الشيخ محمد علي الگرامي القمي
98
شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )
والقول الثالث هو تحقق الطبيعي نفسه ويسمون الواقعيين . واما كيفية تحققه في الخارج فقيل بوجود مستقل في عالم التجرد ويسمى برب النوع ويسمى كليا على اصطلاح العرفا اى وجوده وسيع محيط ، لكن القول بوجود رب النوع مردود عند أرسطو ومن تابعهاى لا يجدون برهانا على وجوده . وقيل بوجود الافراد وان الكلى متحد مع الفرد فكل فرد له طبيعي وهذا مقبول عند المحققين وبرهنوا عليه بدليل المقسمية توضيحه ان المهية لها ثلاثة اعتبارات كما قال المصنف في الفلسفة : مخلوطة مطلقة مجردة * عند اعتبارات عليها مورده وحاصله انه يلاحظ المهية كالانسان بقيد شئ وتسمى بالمهية المخلوطة أو بشرط شئ وقد تلاحظ بقيد عدم شئ وتسمى بالمهية المجردة أو بشرط لا وقد تلاحظ بلا قيد شئ أو عدمه وتسمى بالمهية المطلقة أو لا بشرط وهل هذه الثلاثة اقسام صرف اعتبار أولها واقعية فله مقام آخر وظاهر السبزواري هو الأول . هذه اقسام ثلاثة للمهية وحيث إن الاقسام غير المقسم فنفس المهية بلا لحاظ شئ معها حتى اطلاقها وتخلصها من قيد وجود شئ أو عدمه هو المقسم وتسمى باللا بشرط المقسمى . فنقول : المهية ( كالانسان ) المخلوطة بالوجود وبشرطه موجودة قطعا كزيد فإنه الانسان الموجود بقيده فالمقسم اى نفس المهية موجود أيضا لاتحاد القسم والمقسم . والحاصل ان زيدا حيوان ناطق مع خصوصياته الشخصية وهو موجود فنفس الحيوان الناطق الكلى أيضا